الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣الحكم في نظر الإباضية
ص
يلي:
يقول أبو الحسن الأشعري في مقالاته 189 ما «الإباضية لا ترى اعتراض الناس بالسيف، لكنهم يرون إزالة أئمة الجور، ومنعهم من أن يكونوا أئمة بأي شيء قدروا عليه،
بالسيف أو بغيره.» وترددت هذه الكلمة على أقلام أكثر من كتب عن الإباضية معتمدا على غير مصادرهم، وكما ترددت هذه الكلمة في تصوير حرص الإباضية على إزالة سلطان الجور بأي شيء قدروا عليه كلمة أخرى مناقضة كل المناقضة لهذه الفكرة، وهي زعم بعض كتاب المقالات أن الإباضية لا يرون وجوب إقامة الخلافة ولكن تردد هذا الزعم كان أقل انتشارا وشيوعا ثم نسب إلى
ترددت
عنهم
فرقة نسبت إلى الإباضية.
وللرد على الإشاعتين السابقتين أضع بين يدي القارئ الكريم
ما يلي:
قال قطب الأئمة الإمام محمد بن يوسف طفيش في غير موضع من كتبه ما يلي: ونحن بعد لا نقول بالخروج على سلاطين الجور الموحدين، ومن نسب إلينا وجوب الخروج فقد جهل مذهبنا .. ويقول العلامة نور الدين السالمي في شرحه على مسند الإمام الحافظ الربيع بن حبيب مايلي والإمامة فرض بالكتاب والسنة والإجماع والاستدلال.» ثم
:
أنه لا بد
استمر في إيراد الحجج على وجوبها من مصادر الشريعة كما ذكر. لعل القارئ الكريم يدرك بعد هذا أن الإباضية يرون للأمة المسلمة من إقامة دولة، ونصب حاكم، يتولى تصريف شئونها، فإذا ابتليت الأمة بأن كان حاكمها ظالما فإن الإباضية لا
- 333 -