الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وقال بعضهم ليس من جحد الله وأنكره مشركا حتى يجعل

معه إلها غيره

وقال بعضهم بتحليل الأشربة التي يسكر كثيرها إذا لم تكن

الخمر بعينها»

هذه أمثلة من الأقوال التي نسبها أبو الحسن إلى الإباضية وظاهر أن القصد من نسبة هذه الأقوال إليهم انما هو التشنيع عليهم وتكريههم إلى بقية فرق المسلمين وتأمل قوله: «وقالوا جميعهم إن الواجب أن يستتيبوا من خالفهم في تنزيل أو تأويل، فإن تاب

((

وإلا قتل، والتناقض واضح بين الأقوال التي ينسبها أبو الحسن إلى الإباضية أو إلى بعض فرق الإباضية حسب زعمه. وقارن إن شئت الفقرة السابقة بما يقوله عن الإباضية (1) ويزعمون أن مخالفيهم من أهل الصلاة كفار وليسوا بمشركين حلال مناكحتهم وموارثتهم»

ويقول بعد أسطر:

:

وحرام قتلهم وسبيهم التناقض هنا واضح وقصد التشنيع ممن نسب إليهم ذلك واضح. ولست أتهم أبا الحسن كما قلت غير مرة،

C

ولكني أتهم المصادر التي استقى منها والمراجع التي اعتمد عليها سواء كانت مصادر مكتوبة أو كانت مصادر متحدثة، ونحن نعتب على أبي الحسن وهو الذي يقرر في أول كتابه أن كثيرا ممن يكتب عن مقالات الفرق يتعرض للكذب، وعدم التحري، وعدم التقصي في البحث، والغلط في إيراد الأخبار ـ أن يقع فريسة

(1) يزعم هنا أنهم يوجبون استتابة مخالفيهم فمن لم يقبل قتل ثم يقول في نفس الكتاب إنهم يجوزون مناكحة مخالفيهم وموارثهم وشهادتهم على أوليائهم وحرموا دماءهم. فكيف تقبل شهادة من يجوز قتله وكيف تربط أواصر مصاهرة مع من ترى قتلة: إنه التناقض الذي لا يخفي وهو كلام يسقط نفسه

وجوب

- 34 -