الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٥سهلة رغم معرفته لذلك ـ وأن يقع فيما وقع فيه غيره ممن خفيت عليهم دسائس السياسة الماكرة ومكائد العصبية الفاجرة، وأكاذيب الغلاة والمتنطعين، وهم موجودون في كل مذهب وفرقة بلا
استثناء
ومما يدخل في هذا الباب من تلفيق الأخبار والقصص للتشنيع على الفرق المخالفة ما أورده أبو الحسن في كتابه السابق
ص
:
بيعهن حلال
6
فقد قال: في 175 ما يلي «وكان رجل من الإباضية يقال له إبراهيم، أفتى بأن بيع الإماء من مخالفيهم جائز، فبرئ منه رجل منهم يقال له ميمون، ومن استحل ذلك، ووقف قوم منهم فلم يقولوا بتحليل ولا تحريم، وكتبوا يستفتون العلماء منهم في ذلك فأفتوا بأن وهبتهن في دار التقية حلال، ويستتاب أهل الوقف من وقفهم في ولاية إبراهيم ومن أجاز ذلك، وأن يستتاب ميمون من قوله، وأن يبرأ من امرأة كانت معهم، كانت وقفت فماتت قبل ورود الفتوى، وان يستتاب إبراهيم في عذره لأهل الوقف في جحدهم الولاية عنه - وهو مسلم يظهر إسلامه - وأن يستتاب أهل الوقف في جحدهم البراءة عن ميمون - وهو كافر يظهر كفره ـ فأما الذين وقفوا ولم يتوبوا من الوقف وثبتوا عليه، فسموا الواقفة، وبرئت الخوارج منهم، وثبت إبراهيم على رأيه في التحليل لبيع الإماء من مخالفيهم وتاب ميمون.» ولم تنته القصة عند هذا الحد، وإنما استطرد الإمام ثم عاد سبعة أسطر فقال: ثم رجع بنا القول إلى الإخبار عن الاختلاف في أمر المرأة، فافترقت فرقة في الواقفة وهم الضحاكية، فأجازوا أن يزوجوا المرأة المسلمة عندهم من كفار قومهم في دار التقية، كما يسع
بعد
- 35 -