الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٧تدعى إلى الإسلام، فرد عليه ثعلبة ذلك وقال: لا! بل تثبت على ولايتها فإن لم تدع لم تعرف الإسلام، فبرئ بعضهم من بعض على ذلك.»
هكذا انتهت هذه القصة التي أخذت جهدا غير قليل من الإمام الكبير، وحيزا فسيحا من كتابه القيم، ووقتا ثمينا من أوقات القارئ وواضح أنه ليس لهذه القصة أية قيمة، اللهم إلا إذا كانت للتسلية والضحك، أو عند من يجمع مشاكل الناس اليومية
للتهويل والتشنيع يضاف إلى ذلك أن جميع أبطال القصة ناس مجهولون لا يعرف عنهم شيء. إن أي كاتب يستطيع أن يجد عشرات القصص من هذا النوع في الأحداث اليومية التي تجري بين الناس، فيختلفون ويتخاصمون، ويلعن بعضهم بعضا، ويدعو عليه بالثبور، وعظائم الأمور، وقد يتضاربون فتكون نهاية مشاكلهم عند المحاكم أو حتى في السجون. وأن كثيرا مما نراه ونسمعه في كل المجتمعات قد تكون أحداثه أكثر عجبا وإثارة من هذه القصة التافهة التي تمنيت بحق - لو أن الإمام الكبير أبا الحسن أكرم كتابه، ونزه قلمه عن الخوض في هذه الترهات، وربأ بنفسه عن الاندماج في هذه السفاسف المفتعلات، والتي تنال من كرامة قائليها أكثر مما تنال من كرامة من تنسب إليهم. ولو أن أبا الحسن لم ينسب هذه القصة إلى الإباضية لما كان لي بها شأن في الوقت الحاضر، أما وقد نسبها إلى الإباضية فأراني وأنا أكتب عنهم في هذا الموضوع - مضطرا أن أوضح للقارئ
الكريم فيها بعض النقط.
1
وردت في القصة أسماء عدد من الأشخاص هم: إبراهيم، عبد الجبار، سليمان، ثعلبة، عبد الكريم بن عجرد، ميمون
إبراهيم قم
- 37 -