الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٦الرجل منهم أن يتزوج المرأة الكافرة من قومه في دار التقية، فأما في دار العلانية - وقد جاز حكمهم فيها ـ فإنهم لا يستحلون
ذلك فيها.
ومن الضحاكية فرقة وقفت فلم تبرأ ممن فعله، وقالوا لا نعطي هذه المرأة المتزوجة من كفار قومنا شيئا من حقوق المسلمين، ولا نصلي عليها إن ماتت، ونقف فيها، ومنهم من
برئ منها.
هم
واختلفوا في أصحاب الحدود فمنهم من برئ منهم، ومنهم من تولاهم، ومنهم من وقف. واختلف هؤلاء في أهل دار الكفر عندهم، فمنهم من قال: هم عندنا كفار، إلا من عرفنا إيمانه بعينه، ومنهم من قال أهل دار خلط فلا نتولى إلا من عرفنا فيه إسلاما. ونقف فيمن لا نعرف إسلامه، وتولي بعض هؤلاء بعضا على اختلافهم، وقالوا: الولاية تجمعنا، فسموا أصحاب النساء، وسموا من خالفهم من الواقفة أصحاب المرأة، وصارت فرقتين، فرقة تولوا الناكحة، وفرفة ينتسبون إلى عبد الجبار بن سليمان، وهم الذين يتبرأون من المرأة الناكحة من كفار قومهم. وهذا خبر عبد الجبار الذي خطب إلى ثعلبة ابنته، فسأل ثعلبة أن يمهرها أربعة آلاف درهم، فأرسل الخاطب إلى أم الجارية مع امرأة يقال لها أم سعيد يسأل هل بلغت ابنتهم أم لا؟ وقال إن كانت بلغت وأقرت بالإسلام لم أبال ما أمهرها! فلما بلغتها أم سعيد ذلك قالت: ابنتي مسلمة بلغت أم لم تبلغ، ولا تحتاج أن تدعى إذا بلغت، فرد مرة أخرى ذلك عليها، ودخل ثعلبة على ذلك الحال، فسمع تنازعهما، فنهاهما عنه، ثم دخل عبد الكريم بن عجرد وهما على تلك الحال، فأخبره ثعلبة الخبر، فزعم عبد الكريم أنه يجب دعاؤها إذا بلغت، وتجب البراءة منها حتى
- 36 -