الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

أطلقوا الكفر فصار النفاق فيها مرادفا لكفر النعمة. أما غير أصحابنا فقد تكلفوا تأويلات في تلك الأحاديث فحصروا الكفر والنفاق في الشرك، روى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد عن ابن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أربع من كن فيه كان منافقا خالصا: ومن كانت فيه خصلة

منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر.)

وإذا وعد

مسائل فقهية اجتهادية

تحت هذا العنوان سوف نستعرض بعض المسائل الفقهية

ومع

ذلك

الاجتهادية التي يجوز فيها الخلاف ولا يقطع فيها العذر فقد أوردها بعض كتاب المقالات السابقين في مقام التشنيع على

الإباضية

من ذلك ما ذكره أبو. محمد علي بن حزم فقد جاء في كتابه:

الفصل بين الملل والنحل، ص 189 مايلي: وشاهدنا الإباضية صندنا بالأندلس يحرمون طعام أهل الكتاب، ويحرمون أكل قضيب النيس والثور والكبش، ويوجبون القضاء على من نام نهارا فاحتلم ويتيممون وهم على الآبار التي يشربون منها إلا قليلا منهم» هذه أحكام فقهية في مسائل فرعية كما يرى القارئ الكريم،

ولا شك أن ابن حزم أوردها هنا تشنيعا على الإباضية، وقد أورد بأسلوب يشوبه شيء من الغموض والإبهام شأن أكثر من كتب عن الإباضية ساخطا عليهم، حتى يجعل من المسألة التافهة مسألة ذات. قيمة، وحتى يوهم الناس أن هذه الفرقة مولعة بالمخالفة حتى في

أوضح الواضحات

•

- 370 -