الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

آتيتموهن أجورهن، محصنين غير مسافحين، ولا متخذي أخذان، ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله،

وهو في الآخرة من الخاسرين)

علماء الإباضية يخالف النص، ويقول

أحد ولا يوجد من بتحريم طعام أهل الكتاب هكذا على الإطلاق ـ كما ادعى ابن حزم - ولكن منهم من يشترط لحلية ذبائح أهل الكتاب أن يكونوا تحت الذمة أي تحت إشراف حكم الدولة المسلمة ورقابتها. فإذا كانوا كذلك حل طعامهم ونكاح الحرائر من نسائهم أما إذا خرجوا عن الذمة، بأن لم يكن بينهم وبين المسلمين صلة ولا علاقة أو كانوا محاربين لله ورسوله، أو كانوا مؤيدين لمن يحارب الله ورسوله، مساعدين له، فإنه يحل طعامهم أي ذبائحهم، ولا نكاح الحرائر من نسائهم كما هو الحال في وقتنا الحاضر لمن لم يكن تحت الحكم الإسلامي، ومن علماء الإباضية من يعمل الآية بعموم فيجيز ذلك على الأحوال. جميع

ولا شك أن المسألة مسألة فرعية اجتهادية تحدث عنها علماء

الإباضية وغير الإباضية بإسهاب وتطويل واختلفت فيها آراؤهم ولا أحد يوجد من علماء الإباضية لا في القديم ولا في الحديث يحرم طعام أهل الكتاب إذا كانوا تحت الذمة أو تحت رقابة الأمة المسلمة في أي عهد من العهود. وممن يفتي بتحريم ذبائح أهل

:مفتي

الكتاب في الوقت الحاضر لأنهم ليسوا تحت الذمة الجمهورية العربية الليبية وقد أعلن ذلك بفتاوى وهمية عدة مرات ومما قاله: إن المسلم لا يمكن أن يرفض الميتة لأنها جاءته عن يد مسلم ثم يتقبلها من يد مشرك بدعوى أنه من أهل الكتاب فذبائح أهل الكتاب عنده في هذه الحالة في حكم الميتة وهذا

-372 -