الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

جانبي تريد السياسة أن تدعم به وجودها وتحكمها. مخططها. - بدون وعي غالبا ـ إلى آخر الشوط الذي تريده. وبنظرة بسيطة إلى المواضيع التي سقناها لهؤلاء الكتاب يتضح للقارئ الكريم الاتجاه الصحيح تماما. فأعد النظر إن شئت

:

فيما يأتي: التنزيه المطلق للبارئ جل وعلا، استحالة الرؤية في الآخرة، صفات الله ذاتية، لا يكفرون أحدا من أهل القبلة، القراءات السبعة متواترة، معنى المذهب الاجتهادي، مرتكب الكبيرة ليس مشركا، القرآن مخلوق، تأويل بعض مسائل الحياة الأخرى (معنى الميزان والصراط) تأويل المتشابه، لا تغفر الكبائر بغير التوبة،

القدر.

هذه القضايا التي لخصها الفريق الثاني من مقالات الإباضية وذكروا فيها وجهة نظرهم هي مستقاة من كتبهم بإجمال أحيانا وبتفصيل قليل أحيانا أخرى.

ولا شك أن القارئ يدرك الآن الفرق بين الكتاب الموجهين - ولو بدون علم ـ الذين يساقون إلى بحث مشاكل مفتعلة، وإعطاء أحكام عن آراء معينة فيها جوانب مقصودة، ثم نسبتها إلى جهات محددة خدمة لأغراض سياسية خاصة، وبين الكتاب الذين

ينتهجون المنهج السليم في البحث العلمي لمعرفة الحقائق الثابتة بقي علي أن أشير - في نهاية هذا الفصل ـ إلى أن بعض الكتاب يدعون الإحاطة فيقولون - مثلا ـ هذا ملخص آراء الإباضية، وهذه لعمري دعوى عريضة جدا لا يستطيع كاتب أن يقوم بها في بحث ملخص من كتاب أو عدد من النقاط المحدودة، ذلك لأن من يزعم الإحاطة ينبغي له أن يكون قد استقصى جميع المشاكل التي أثيرت في مختلف العصور ثم يعرف فيها موقف

- 393 -