الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

عن

مفاهيم يجب أن تختفي

سبق إلى أذهان الناس - بسبب ما يقوله كل أصحاب مذهب أنفسهم - بأنهم أصحاب الحق، وأهل العدل، وأهل الصواب، وأهل السنة، وأهل الاستقامة، وبما يقولونه عن غيرهم من أنهم أهل الزيغ، وأهل الضلالة، وأهل البدعة، وأهل الأهواء، وبأنهم فعلا أهل الحق وبأنهم في الجنة وبأن غيرهم فعلا أهل الباطل وأنهم

النار.

هي

هذه المفاهيم المبنية على أنانية مذهبية يجب أن تحتفي وأن يقوم بدلها مفهوم هو ا أنه ليس هناك في الإسلام إلا أمة واحدة الأمة الإسلامية التي وعدها الله تبارك وتعالى بكل خير. وليس فيها مجموعات أو طوائف أو فرق تدفع هكذا بوصفها الجماعي إلى الهاوية. وإنما فيها أفراد يشذون عن الأمة بانتهاك الإسلام شد بالانتهاك المعتمد شذ إلى النار فالأوصاف الحميدة يجب ومن أن تطلق على الأمة الإسلامية جمعاء والأوصاف الذميمة من الزيغ والضلال والابتداع واتباع الهوى فهي أوصاف لا تطلق إلا على من بسبب الانتهاك ن وإن شئت مزيدا من

يستحقها من الأفراد

الإيضاح فاقرأ المقال الآتي

:

أهل السنة وأهل البدعة

حرم

اعتاد أتباع كل مذهب أن يطلقوا على أنفسهم أحب الأسماء - كأهل السنة، أهل الاستقامة، أهل العدل، أهل الحق،، وأن يطلقوا على مخالفيهم أقبح الأسماء، كأهل البدع، أهل الأهواء، أهل الضلال، أهل الزيغ، وكان الكثير منهم يفتحون أبواب الجنة على مصاريعها لاتباعهم، ويقفلونها بإحكام أمام أنظار الآخرين، ويبلغ بهم التطرف إلى أن يقدموا فساق مذاهبهم على صلحاء

- 397 -