الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩يقولون هو منافق ولا يمكن لمرتكب الكبيرة في حال معصيته وإصراره عليها أن يدخل الجنة إذا لم يتب ولعل أعنف الخصومات إنما قامت بين الإباضية والخوارج في هذا الموضوع منذ أثارها نافع بن الأزرق حسبما تقوله مصادر التاريخ.
ج - الفقه:
مكان الإباضية في هذا الباب ربما كان في الشريحة التي تقع بين أهل الظاهر والحنابلة من جهة والحنفية من جهة أخرى ورغم أن المذهب الإباضي نشأ في العراق إلا أنه لم يذهب مع الرازي إلى المذهب الذي بلغه الحنفية والمعتزلة ويكفي لإيضاح هذه النقطة أن يعرف القارئ الكريم أن الفقه الإباضي يعتمد من حيث الأدلة بعد القرآن الكريم في مجال السنة على المتواتر والمشهور أو المستفيض وعلى الأحادي وعلى مرسل الصحابة والتابعين، وإذا تعارض الحديث والقياس رجح جانب الحديث ولوكان أحاديا أو مرسلا للطبقة السابقة ولا يرد الحديث الأحادي إلا إذا صادمه دليل قطعي، ويقولون بالقياس والاستصحاب والمصلحة المرسلة على التفاصيل والمناقشات الطويلة المعروفة في كتب أصول الفقه
د - السلوك:
يتمسك الإباضية بجميع أنواع السلوك والأخلاق التي أمر بها
الإسلام، ومن مظاهر ذلك: 1 - يرون أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب في
الحدود التي بينها الحديث الشريف.
2 - يرون أن محبة المسلمين في الله من أجل طاعتهم وبغض العصاة والكافرين في الله من أجل معصيتهم واجب على كل مسلم، وأن هذه المحبة يجب أن تتوجه إلى جميع أولياء الله في الأزمنة والأماكن على الإجمال، وأن يقصد إلى من ثبتت
جميع
- 409 -