الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

الحاضرين

ولا يتهم لله بالاسم أو بالصفة ممن مضى،، وأن يتعامل ممن يعرفهم على هذا الأساس، كما يجب أن يبرأ من الكافرين والعصاة في جميع الأزمنة والأمكنة، هكذا على الإجمال وأن

الحاضرين

يقصد ببراءته من عرف بالاسم أو بالصفة وأن يتعامل مع ممن يعرفهم على هذا الأساس، أما من عرفهم في زمانه ولم يعرف الطاعة والمعصية فيجب عليه أن يقف فيهم لا يتولاهم ولا يبرأ منهم حتى يعرفهم بيقين لأن الولاية والبراءة عند الإباضية لا تلزم إلا باليقين كالمعرفة الشخصية أو شهادة العدلين ولا تبطل

أحوالهم.

إلا بيقين

من

3 - يرون أن جميع المسلمين يتساوون في الحقوق والواجبات

ما عدا شيئا واحدا وهو الدعاء بخير الجنة وما يتعلق به فإنه حق خاص للمتولي إي للمسلم الموفى بدينه الذي يستحق الولاية بسبب طاعته أما الدعاء بخير الدنيا، وكذلك بما يحول الإنسان من أهل الدنيا إلى أهل الآخرة كقول الإنسان تعرف أنه منحرف عن الإستقامة رزقك الله توبة نصوحا، أو هداك الله أورزقك الصحة والعافية أورقاك في مراتب الوظيفة فإن هذا كله حق جائز لكل

أحد من المسلمين بقاة وعصاة. 4 ـ عندما تكون الأجهزة الحاكمة جائرة غير متمسكة بأحكام الشريعة يجوز للمسلمين البقاء تحت حكمها والخروج عنها وإذا بقوا تحت حكمها فإنه تجب عليهم الطاعة في غير معصية الله وإذا كانت تنفذ أحكامها على مقتضى مذهب مخالف لهم، فإن أحكامها نافذة عليهم بما يترتب عليها من حقوق وواجبات، ما دامت تلك الأحكام مطابقة لمذهب إسلامي: وأقرب مثال لذلك أن الإباضية يغلبون جانب الأب في الحضانة على جانب الأم فيرون أن الجدة للأب أولى بالحضانة من الجدة للأم وأكثر المذاهب الأخرى ترى

- 410 -