الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢هو أن يتفق على الحكم الشرعي في الواقعة - جميع المجتهدين من المسلمين في وقت، فلو اتفق على الحكم الشرعي في الواقعة مجتهدو الحرمين فقط، أو مجتهدو العراق فقط أو مجتهدو الحجاز أو مجتهدو آل البيت أو مجتهدو أهل السنة دون مجتهدي الشيعة، لا ينعقد شرعا بهذا الاتفاق الخاص إجماع، لأن الإجماع لا ينعقد إلا بالاتفاق العام من جميع مجتهدي العالم الإسلامي في عهد الحادثة ولا عبرة بغير المجتهدين» ويقول الإمام السالمي في كتابه القيم طلعة الشمس الجزء الثاني ص 65 ما يلي: الإجماع في عرف الأصوليين والفقهاء وعامة المسلمين عبارة عن اتفاق علماء الأمة على حكم في عصر» وبعد أسطر يقول: فالإجماع نوعان أحدهما إجماع قولي وهو ما فيه اتفاق أقوالهم أو تواطؤ أفعالهم على شيء واحد، والنوع الثاني سكوتي فيه قول بعضهم أو عمله مع سكوت الباقين عليه بعد انتشار القدرة على إنكاره ولكل واحد من النوعين حكم يخالف حكم الآخر، أما حكم الإجماع القولي فهو أنه حجة قطعية
وهو
ذلك فيهم ومع
يفسق من خالفها عند الجمهور.
وبعد
«.
أسطر يقول: «وخالف النظام والرافضة وبعض الخوارج فزعموا أنه ليس بحجة .. وبعد أسطر يقول: «وللجمهور على أن الإجماع القولي بعد كمال شروطه حجة قطعية أدلة من الكتاب
".
والسنة والإجماع. وبعد أسطر يقول: «وأما حكم الإجماع السكوتي فهو حجة ظنية توجب العمل ولا تفيد العلم مثل خبر العدل، فمن خالف الإجماع السكوتي لا يحكم بفسقه على الصحيح كما لا يحكم بفسق من خالف خبر الآحاد لأن التفسيق لا يكون إلا مع مخالفة الدليل القاطع
- 422 -