الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤وممن اختار أنه لا يعتد به (1) من الحنفية أبو بكر الرازي ومن
الحنابلة أبو يعلى القاضي
".
«لا ينعقد عليه أي مجتهد أهل الأهواء) الإجماع وينعقد على غيره يعني أنه لا يجوز له مخالفة من عداه إلى ما أدى إليه اجتهاده ولا يجوز لأحد أن يقلده، حكاه الآمدي
وتابعه المتأخرون
«.
قال القاضي أبو بكر والأستاذ أبو إسحاق أنه لا يعتد بخلاف
من أنكر القياس ونسبه الأستاذ إلى الجمهور.»
قال النووي إن مخالفة داود لا تقدح في انعقاد الإجماع على
".
المختار الذي عليه الأكثرون .. قال صاحب المفهم: جل الفقهاء والأصوليين أنه لا يعتد بخلافهم، بل هم من جملة العوام، وأن من اعتد فإنما ذلك لأن مذهبه أنه يعتبر خلاف العوام في انعقاد الإجماع والحق خلافه.»
بهم
قال الجويني: المحققون لا يقيمون لخلاف الظاهرية وزنا.»
قال مالك: إذا أجمع أهل المدينة لم يعتد بخلاف غيرهم ..
«قالت الزيدية والإمامية: إجماع العترة حجة.»
".
نقلت لك المناقشة السابقة عن الإمام الشوكاني - وهي صورة مختصرة جدا للنقاش الطويل الذي يجري بين العلماء في كتب الأصول في موضوع الإجماع - لترى كيف تغير مفهوم الإجماع من تعريفه العام الشامل الرائع إلى مفاهيم ضيقة، متعددة الحدود، متضاربة المدلولات، تسوقها العصبية المذهبية المختفية، ويصوغها التحكم الفردي أو المذهبي.
(1) يقصد أن الرازي من الحنفية والقاضي من الحنابلة قد اختار القول بعدم الاعتداد بمجتهد أهل الأهواء.
- 424 -