الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨ولولا النزعة العقلية المتحررة من فقهاء العراق واستنادهم إلى العقل والمنطق واعتمادهم على ذلك في مناقشة الآثار والنصوص
لبقي الفقه الإسلامي تحت أثقال من الركود والجمود.
هذا
هو
الذي يسمى.
الإطار العام الذي تقف فيه الفرق الإسلامية بشعاراتها
الخاصة كطوابير متخصصة يتكون منها جميعا ذلك الكيان العظيم الأمة الإسلامية، وهذه الأمة بهذه الفرق المختلفة وشعاراتها الخاصة إذا أجمع علماؤها على حكم في أمر من الأمور كان ذلك إجماعا من الأمة الإسلامية، واعتبر هذا الإجماع هو
المصدر الثالث من التشريع بعد الكتاب والسنة ولا يمكن أن يعتبر إجماعا ما تخلف فيه ولو عالم واحد من فرقة واحدة من الفرق الموجودة حين صدور الحكم، فإذا انقرضت فرقة في عصر من العصور أو وجدت فرقة طلب الإجماع من علماء الفرق الحاضرة فقط واعتبر ما اتفقوا عليه.
بعد هذا العرض أعتقد أنه من المناسب أن ننظر إلى الإجماع من الزوايا الآتية: 1 - الإجماع الذي نتحدث عنه ونناقشه هو الإجماع الذي يشرح كدليل خاص في أمر من الأمور لم يثبت فيه نص، أما عندما يكون على حكم ثبت بالنص فإن الإجماع حينئذ لا يكون عرضة لهذا النقاش لأنه اكتسب القطعية من دلالة النص:
2 .. الإجماع في الماضي أغلب أنواع الإجماع التي وقعت أو ادعيت في الماضي - بقطع النظر عن الإجماع المصاحب للنص - هي من نوع الإجماع السكوتي وهو حجة ظنية سواء وقعت في عهد الصحابة أو فيما
بعدهم من عهود.
-428 -