الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠أولا يأخذ مرتبة ـاع إلا إذا أجمع عليه علماء العصر على اختلاف مذاهبهم ثم استوفى بقية الشروط المعروفة عن الإجماع. وما قيل عن هذا العصر يقال عن العصور المقبلة
وينبني على هذا أن الإتفاق الذي يتم بين بعض البلدان فقط أو بعض المذاهب فقط ولو كانت أكثرية ولو تخلف عالم واحد من مذهب واحد لما كان ذلك الاتفاق إجماعا، فإذا كان في مسألة فقهية فهو حجة ظنية أما إذا كان حكما على فرقة فليس
له اعتبار.
أنه
يجب أن
فليس من حق فرقة أوعدد من الفرق أن تصدر أحكاما على غيرها ثم تعتبر ذلك إجماعا .. كما أنه ليس من حق أي شخص أو فرقة أن تصدر حكما بإخراج أي مجتهد من دائرة الاعتداد به في الإجماع. والذي ينبغي أن ننتهي إليه من هذا الفصل يختفي من أذهان المسلمين ذلك المفهوم الذي يتبادر إلى الكثير حين يسمعون كلمة الإجماع أو أجمع المسلمون من ناس يصدرون أحكاما من زواياهم الخاصة على غيرهم من المسلمين ـ فرقا وأفرادا - فيعتبرون ذلك حجة قطعية تثبت تلك الأحكام التي ألبست ثوب الإجماع، وليست بإجماع، وكل إجماع ادعى فيما مضى إذا لم يصدر من جميع مجتهدي المسلمين، بمختلف مذاهبهم وأوطانهم، ولم يكن مصاحبا لنص فهو ليس بالإجماع الذي يعتبر في الدرجة الثالثة من الأدلة الشرعية، وليس الخروج عنه فقا
ولا كفرا
430 -