الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٤

من

3 ـ الإباضية لا يعرفون أية فرقة تلك الفرق التي نسبها أبو الحسن إليهم ولا يقولون بأكثر أقوالها.

4 - المقالات التي نسبها - هكذا على العموم ـ إلى الإباضية أو إلى جمهورهم هي خليط مما يذهب إليه الإباضية، ومما يردونه، ومما يحكمون بالشرك على معتنقيه.

5 ـ بدأ الإباضية بالفعل في تأليف الكتب منذ القرن الثاني الهجري وتسلسلت الكتب وتسلسل العلماء والأئمة إلى اليوم وليس في هذه السلاسل شيء مما نسبه إليهم أبو الحسن. 6 - عاش أبو الحسن الأشعري في الفرن الثالث الهجري وعاش ثلاثين سنة في القرن الرابع، وقد كان للإباضية إمامات بالمشرق وإمامات بالمغرب واشتهر لهم أئمة وعلماء ومفسرون ومحدثون ومتكلمون، وفقهاء في أكثر العواصم الإسلامية حينئذ ولكنه لم

يذكر أحدا منهم ولم يشر إلى كتاب من كتبهم

7 - الفترة التي عاش فيها أبو الحسن كانت فترة ازدهار علمي للإباضية في المشرق والمغرب ورغم ذلك فإن أبا الحسن لم يشر إلى أحد من معاصريه من علماء الإباضية.

ومعنى هذا كله أن الإباضية الذين كتب عنهم أبو الحسن لا وجود لهم في الواقع، وإن الإباضية الموجودين في الواقع، والذين كانوا يعيشون كما يعيش سائر الناس لا وجود لهم فيما كتبه عنهم أبو الحسن، أي أن أبا الحسن لم يكتب عن الإباحية الحقيقيين. ومنذ ألف أبو الحسن الأشعري كتابه «مفالات الإسلاميين» أصبح مصدرا يستقي منه الكتاب، ومرجعا يعود إليه المؤلفون، فينقلون ما فيه من أخطاء وصواب، وحق وباطل، تارة بالنص وتارة بالمعنى، وتارة يشيرون إليه وأحيانا يغفلون عن الإشارة.

- 44 -