الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٣

C

كتبهم ولا بعض آرائهم يجعلنا نجزم بأنهم لم يكونوا من الإباضية مطلقا بل نجزم أنهم غير معروفين عند الإباضية وحتى الذين ذكروهم في تعداد الفرق كالقطب وعبد الكافي فإنما اعتمد على غير مصادر الإباضية.

ولا شك إن الإباضية من أول المذاهب التي اهتمت بالتأليف وحرصت على الاحتفاظ بآثار الأئمة وتاريخهم وتراجمهم، وليس فيما اطلعت عليه أي ذكر لهؤلاء الناس، ومعنى ذلك أنهم من غير الإباضية ونسبوا إليهم خطأ. وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه أولاً في أن أبا الحسن لا يعرف الإباضية في الحقيقة وأن ما كتبه عنهم إنما نسب إليهم خطأ أو جهلا أو قصدًا للتشنيع. أما المقالات التي نسبها إلى الإباضية في عمرمها والتي نقلت لك بعضها في أول هذا الفصل، فهي مزيج مما يقره الإباضية ويقولون به، ومما ينكرونه ويردونه، ومما يحكمون على من يقول به بالردة والكفر، وواضح هذا أن ما جاء موافقا لمقالاتهم وعقائده فإنما جاء عن طريق

من

الصدفة، لا عن طريق الدراسة والمعرفة

ويهمني في ختام هذا الفصل أن أؤكد من جديد للقارئ م أنني أضع الإمام أبا الحسن فوق الشبهات، وإنما انجر إليه عن طريق من وثق فيه ونقل عنه، في عصر

الكريم

الخطأ

کثرت

ونستخلص من مناقشاتنا لأبي الحسن في الفصون السابقة

فيه النزاعات

ما يلي:

1 - إن جميع

الأشخاص الذين اعتبرهم أبو الحس إما رؤساء

لفرق من الإباضية ومن مؤلفيهم ومتكلميهم لا وجود لهم

عند الإباضية.

2 - الإباضية لا يعرفون شيئا عن هؤلاء الرجال ولا عن فرقهم

- 43 -