الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥- يجوز أن يتعامل السني مع مخالفيه كما يتعامل مع أهل
الحرب في الثغور. قتل مخالفيهم مباح.
- لا يجوز للسني أن يبيع لهم مصحفا أو عبدا مسلما
حكم المعتزلة حكم المجوس، قال بعضهم يجوز أخذ الجزية منهم وقال آخرون بل يعاملون معاملة المرتدين يستتابون فإن تابوا
هذه
هي
وإلا قتلوا، وآخرون قالوا بل هم زنادقة لا يستتابون بل يقتلون. الصورة التي يأخذها القارئ من كتاب (الفرق بين الفرق عن معاملة أهل السنة لمخالفيهم من أهل القبلة، فإذا وضعت في مقابل هذا أشد مخالفيهم تطرفا على ما يقوله كتاب المقالات فجئت بأقوال نافع بن الأزرق المتطرفة التي كانت سبب الخلاف بينه وبين رفاقه، والتي وجهت إليه نقمة الأمة المسلمة جمعاء، فما هو الفرق الذي تجده بينهما؟ نافع يقول بأن مخالفيه مشركون يباح دمهم ومالهم، والبغدادي يتردد في الحكم على أن يعتبرهم في حكم المجوس أو حكم المرتدين أو حكم الزنادقة، ويحكم بأن دمهم حلال وأن مالهم فيء، أما
مخالفيه بين
التعامل
فهو كالتعامل معهم ولكن لا يجوز أن يباع لهم مصحف أو عبد مسلم.
مع المحاربين يقع بينهم البيع والشراء
فهل كان نافع بن الأزرق في تطرفه وتشدده ـ حسب الصورة التي ترسم له - أكثر غلوا من البغدادي، وقد كتب رأيه وأحكامه
بقلمه
"
ومع
ذلك فإن العالم الإسلامي كله ساخط على الأزارقة بسبب ذلك التطرف، ولكن البغدادي يعتبر إماما من الأئمة وكتابه يوضع في قائمة المراجع الهامة في تاريخ العقائد، والدنيا حظوظ.
30
-465 -