الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤بعض
بينهم وبين السني، واستشهد على هذه الأحكام بأقوال نسبها إلى الأئمة فقال: إن الحارث المحاسبي لم يأخذ من ميراثة في أبيه شيئا لأن أباه كان قدريا. وذكر أن الشافعي أشار إلى بطلان صلاة من صلى وراء من يقول بخلق القرآن ونفي الرؤية، وروى عن محمد بن الحسن أنه قال فيمن صلى خلف من يقول بخلق القرآن أنه يعيد الصلاة، وذكر أن أبا يوسف سئل عن المعتزلة فقال الزنادقة، وذكر أن الشافعي أشار في كتاب القياس إلى عدم قبول شهادة المعتزلة وسائر أهل الأهواء. وذكر عن مالك أنه قال
هم
في المعتزلة زنادقة لا يستتابون بل يقتلون بعد هذه الاستشهادات قال: «أما المعاملة معهم بالبيع والشراء فحكم ذلك عند أهل السنة كحكم عقود المفاوضة بين المسلمين الذين في أطراف الثغور وبين أهل الحرب، وإن كان قتلهم مباحا ولا يجوز أن يبيع المسلم منهم مصحفا ولا عبدا مسلما في الصحيح من مذهب الشافعي، واختلف أصحاب الشافعي في حكم القدرية المعتزلة فمنهم من قال حكمهم حكم المجوس، فعلى هذا القول يجوز أخذ الجزية منهم، ومنهم من قال حكمهم حكم المرتدين وعلى هذا لا تؤخذ منهم جزية بل يستتابون فإن تابوا وإلا وجب على المسلمين قتلهم»
ولو أردنا أن نلخص هذه الأحكام على أسلوب كتاب المقالات
أو على أسلوب البغدادي نفسه لقلنا:
إن أهل السنة: - يكفرون مخالفيهم
- لا يجيزون الصلاة عليهم ولا الصلاة خلفهم:
قال بعضهم أن السني يرث مخالفيه والمخالف لا يرث وقال الآخرون بل لا توارث بين السني ومخالفيه لأن أموال المخالفين
فيء لأهل السنة
- 464 -