الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

4 - خالف القاضي ابن العربي والرازي، جمهور) الأشاعرة فقالا الأفعال بالجبر، وذهب إمام الحرمين مذهب المعتزلة والإباضية في هذا يقولون بما يقول به الأشاعرة

في

5 - يقول الأشعري أن لكلامه تعالى تعلقا أزليا، وخالفه عبد الله بن سعيد وطائفة من متقدمي الأشعرية فيها قائلين: ليس لكلامه تعالى تعلقا أزليا ويرى الإباضية (1) أن الكلام من حيث هو

صفة كمال فهو صفة ذات كالعلم والقدرة.

6 - يرى الأشاعرة أن الإيمان بالله تعالى واجب شرعا واختلف الشافعية في ذلك على قولين، وذهب أبو منصور الماتريدي إلى أنه واجب عقلا ويتفق الإباضية مع الأشاعرة في هذه المقالة

(1) يقول الإمام بيوض إبراهيم بن عمر ما يلي: إن مذهب الإباضية وأمامهم جابر بن زيد أن صفة الكلام ذاتية كالحياة والعلم والسمع والبصر وهي عينية لا غيرية أي ليست صفة زائدة عن الذات فهي بذلك قديمة قدم الذات فالله تبارك وتعالى لم يزل حيا عليما قديرا سميعا بصيرا متكلماء وبعد شرح وتفصيل قال: وأنت خبير أن هذا في الكلام النفسي الذاتي إذ يجب وصف الله تبارك وتعالى بأنه متكلم فكلامه بمعنى صفة التكلم فيه قديم ولا شك فيه، ولا يجوز القول بخلافه، وأما تكليمه ووضعه للناس كل يقرأ ويكتب، تحوية الصحف وتحفظه الصدور ويتصف بصفات أخرى لا يمكن أن يتصف بها الكلام الذاتي فأمر كلام، وشيء آخر لا يخفي الفرق بينه وبين الكلام الذي هو صفة من صفات الذات العلية. انتهى المقصود منه

وقال التعاريتي في المسلك المحمود ص 152 ما يلي: وعندنا معشر الإباضية الوهبية أن كلام الله تعالى له معنيان: الأول أنه صفه ذاتية كالعلم والقدرة. منافية للآفة مثل الخرس.

الثاني: أنه صفة فعلية بمعنى خلق الكلام حيث شاء فمعنى كونه متكلما على الأول ليس بأخرس وعلى الثاني خالق الكلام. انتهى المقصود منه.

- 500 -