الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

الذباب والبعوض، وكان وضوؤه منكسا منعكسا، ثم استقبل القبلة وأحرم للصلاة من غير نية في الوضوء، وكبر بالفارسية وقرأ بها، ثم نقر كنقرات الديك من غير فصل بينها ومن غير طمأنينة وتشهد وضرط في آخرهما وخرج من غير نية السلام، وقال أيها السلطان! هذه صلاة أو حنيفة هذا وقد أورد التعاريتي صورا كثيرة في الخلاف في العقائد (أصول الدين) بين أصحاب المذاهب الأربعة نستخلص منها الصور الآتية، وسوف نذكر ما يقوله الإباضية فيها، ومنها يتضح للقارئ أن التقارب بين الإباضية ـ في هذه المسائل وهي أُصول الأشعرية - أشد كثيرا من التقارب بين الأشعرية والماتريدية وأشد كثيرا أيضا من التقارب بين الإباضية والمعتزلة وإلى القارئ الكريم هذه الصور:

الكريم

وبيين

1 - يقول الأشعري أن الصفات الذاتية زائدة على الذات وخالفه في - القدم والبقاء - الحنفية والباقلاني وإمام الحرمين والفخر، قائلين إنها ليست زائدة على الذات، والإباضية يقولون في جميع الصفات الذاتية بما يقوله الحنفية والباقلاني وإمام الحرمين في القدم والبقاء 2 - يقول الأشاعرة بجواز تخلف الوعيد، وخالفهم الحنفية فقالوا كما لا يجوز خلف الوعد كذلك لا يجوز خلف الوعيد وبهذا القول يقول الإباضية 3 - يقول الأشاعرة والماتريدية أيضا بأن عصاة المسلمين لا يخلدون في النار، وخالفهم الإمام الغزالي فقال به والإباضية يقولون به.

-499 -