الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥٣١

نبذة عن الخوارج

تحت هذا العنوان كتب الإمام أبو إسحاق طفيش بحثا قيما في الموضوع، استجابة لطلب الأستاذ إبراهيم محمد عبد الباقي، وقد وعدنا القارئ الكريم أن ننقل له في هذا الكتاب هذا الفصل القيم، عساه يلقى مزيدا من الضوء على بعض المواضيع التي ناقشناها في الفصول السابقة يقول أبو إسحاق رحمه الله:

الخوارج طوائف من الناس، من زمن التابعين، رؤوسهم نافع بن الأزرق، ونجدة بن عامر، وعبد الله بن الصفار، ومن شايعهم. وسموا خوارج لأنهم خرجوا عن الحق، وعن الأئمة بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك. فاستحلوا ما الله الدماء والأموال من حرم بالمعصية، متأولين قوله تعالى: (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون فزعموا أن. معنى الآية وإن أطعتموهم في أكل الميتة، فأخطأوا في تأويلهم، والحق أن معنى الآية: وإن أطعتموهم في استحلال الميتة، والاستحلال لما وحين أخطأوا في التأويل لم يقتصروا على مجرد القول، بل

حرم

الله شرك.

تجاوزوه إلى الفعل فحكموا على مرتكب المعصية بالشرك. واستحلوا دماء المسلمين وأموالهم بالمعصية، فاستعرضوا النساء والأطفال والشيوخ. وقد كان الإمام الحافظ الحجة الربيع بن

حبيب بن عمرو البصري الفراهيدي صاحب المسند الصحيح رحمه الله حين بلغ إليه أمرهم يقول: دعوهم حتى يتجاوزوا القول إلى الفعل، فإن بقوا على قولهم فخطؤهم محمول عليهم، وإن تجاوزوه إلى الفعل حكمنا عليهم بحكم الله فلما ظهرت بدعتهم طردهم أصحابنا من مجالسهم، وطاردوهم في كل صوب معلنين البراءة منهم، فلما تجاوزوا القول إلى الفعل

"

-531 -