الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣هم
ا في حل منها حيث ان التحكيم في شيء
الحكم، وإلا فلم التحكيم؟
فاعتبروا التحكيم تنازلا من الإمام أبي الحسن عن البيعة، إذن فمنكر و التحكيم في حل من أمرهم، فلهم الحق أن يختاروا من يشاءون إماما لهم. فاختاروا رجلا من أفضل الناس يومئذ ومن الصحابة الكرام: وهو عبد الله بن وهب الراسبي الأزدي، فلما بايعوه بعثوا إلى أصحابهم يومئذ ومنهم الإمام علي: أن يدخلوا في البيعة لمن اختاروه إماما. فرأى علي بن أبي طالب أن البيعة حصلت لأزدي لا لقرشي محاربهم قبل أن يتقوى أمرهم، فتخرج الإمامة ألى غير قريش،
وهذا هو السبب الوحيد الواقعة النهروان. لهذا دعاهم حين ناظرهم إلى أن يحاربوا عدوهم معاوية ومن، ولكن الأمر قد فات، فقد أخذ الأمر معاوية من الحكمين:
معه
عمرو بن العاص، وأبي موسى الأشعري، في دومة الجندل، فأصبح المسلمون في حل من أمرهم. لأن بيعة عبد الله بن وهب لم تقع إلا. بعد حصول النتيجة بوقوع ما حذر منه أولوا البصائر من مفكري التحكيم، وهو أن التحكيم تلاعب بالأمر تولى كبر الدعوة
إليه الأشعث بن قيس الذي دس على أصحاب علي من معاوية. وليس إذن ما يزعمه محرفو التاريخ، ومتعفنة المذهبية أن واقعة النهروان كانت بسبب الخروج على علي، لأنهم لم يخرجوا والبيعة في أعناقهم، فلينتبه المتبصر من الزلة في هذا المقام، فإن الأهواء متغلغلة في أصحابها بما لا خفاء فيه 3 - الثالثة: أن تسمية الخوارج لم تكن معهودة في أول الأمر، وإنما هي انتشرت بعد استشراء أمر الأزارقة كما قلنا، ولم تعرف هذه التسمية في أصحاب علي المنكرين للتحكيم أو الراضين به
-533 -