الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥٤١وقد قال بعض أصحابنا وبه قال قومنا إن الخوارج ينكرون الرجم. والذي عندى أن هذا القول غير صحيح إلا إذا نظرنا إلى
حكمهم بأن مرتكب الكبيرة مشرك حلال الدم، فإن الزاني عندهم يقتل ردة لا حدا، وهذا متفرع عن حكمهم قطعا لا يحتاج إلى دعوى نكران الرجم، ولكن الأمر عندي ليس كما يتوهم، وإنما زعم من زعم من قومنا أن الخوارج ينكرون الرجم فيه مغمز، لكنه يعود على الزاعمين بطامة: وذلك أن قومنا رووا أنه كان مما يتلى في كتاب الله: والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة من الله والله عزيز حكيم فأكلته العنزة، فيترتب على هذه المقالة أن القرآن وقع فيه نقص والعياذ بالله، وهذه الطامة تلازمهم
نکالا
وإن فروا منها بزعم أنه مما نسح لفظه وبقي حکمه
ولكن أصحابنا يقولون الرجم فرض لا من القرآن ولكن من الحديث، فقد روى الحافظ الحجة الإمام الربيع في صحيحه عن الإمام جابر بن زيد: الاستنجاء والاختتان والوتر والرجم سنن واجبة) فصان الله الأصحاب من الخطل والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
أبو إسحاق إبراهيم طفيش.
رأي عالم كبير مؤرخ
تحت هذا العنوان نقل الأستاذ إبراهيم محمد عبد الباقي مقتطفات من فصل كتبه الأستاذ مصطفى الشكعة عن الإباضية وقد رأيت أن أضع هذه المقتطفات كما نقلها الأستاذ إبراهيم بين
يدي القارئ الكريم بما معها من تعاليق. قال الأستاذ إبراهيم عبد الباقي في كتابه القيم الدين والعلم الحديث ما يلي:
-541 -