الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥٥

ابن حزم والإباضية

عاش ابن حزم الأندلسي في القرن الخامس الهجري، وقد عني الآخر بالمذاهب الإسلامية وكتب عنها هو

ويؤسفني أن أقول إن العالم الكبير لم يوثق فيما كتب عن الإباضية بل لقد تجنى عليهم في بعض الأحيان، وكلامه أحيانا - يهدم بعضه بعضا هَدْمًا، كما أن بعض دعاويه لا يمكن أن تصدق - مهما حاول الإنسان أن يجد لها مبررات، وإلى القارئ الكريم الأمثلة.

يقول في كتابه الفصل) في الملل والنحل) صفحة 188

ما يلي: «ذكر بعض من جمع مقالات المنتمين إلى الإسلام أن فرقة من الإباضية رئيسهم رجل يدعى فريد بن ابي أنيسة ـ وهو غير المحدث المشهور كان يقول: إن في هذه الأمة شاهدين عليها: هو أحدهما، والآخر لا يدري من هو ولا حتى متى هو، ولا يدري لعله قد كان قبله، وأن من كان من اليهود والنصارى يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله إلى العرب لا إلينا كما يقول العيسوية في اليهود، قال: فإنهم مؤمنون أولياء الله تعالى وإن ماتوا على هذا العقد، وعلى التزام شرائع اليهود والنصارف، وأن دين الإسلام سينسخ بنبيء من العجم يأتي بدين الصابئين. وبقرآن آخر ينزل عليه جملة واحدة

".

ويعقب العالم الكبير على هذا بقوله: «قال أبو م محمد: ألا إن الإباضية يكفرون من قال بشيء من هذه المقالات،

جميع

ويتبرأون منه، ويستحلون دمه وماله

".

- 55 -