الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٨٥أخطاءها ولما كان من طبعه اللين والتسامح فقد راح يعتذر عنها - تأليفا - وثانيا، بأنها فرق ساذجة بسيطة ليس لها ملكة الفهم ولا التعمق والتفكير ومن كانت هذه حالته فينبغي ألا يؤاخذ وإنما يستأنس ويستجلب ويرفق به أو هذا على الأقل بالنسبة لما رآه عن الخوارج وقد أطلت النقاش في موضوع الخوارج لأنه يعتبر الإباضية فرقة منهم وأغلب ما يقال عن الخوارج يشمل الإباضية
خاصة
بعد هذا يسرني أن أنقل إليك بعض ما قاله في الإباضية
فقد جاء في كتابه القيم (تاريخ الفرق الإسلامية) في فصل
الخوارج ما يلي: «وأما الإباضية وهم إحدى الفرق الأصلية (1) عند وينسبون لرئيسهم عبد الله بن إباض فإن فروعهم هي:
1 - الحفصية وإمامهم حفص بن أبي المقدام 2 - اليزيدية أصحاب يزيد بن أنيسة. 3 - الحارثية أصحاب حارث الإباضي.
الأشعري
ومنهم
4 - ومنهم من يسمون أصحاب طاعة لا يراد بها وجه الله الواقفية ومن الواقفية الضحاكية «واقفية أخرى» وسبب تسمية الأولى والثانية بالواقفية أن كلتيهما وقفت بين فريقين اختلفا على حكم فلم ينضما إلى أحد الفريقين المختلفين وقالوا تقف فسموا
واقفة لهذا»
(1) يقصد أنها فرقة أصيلة من فرق الخوارج لأن أبا الحسن الأشعري يرى أن الخوارج ينقسمون أولا إلى فرق أصيلة وأن كل واحدة من الفرق الأصلية تنقسم إلى عدد من الفرق يعتبرها الأشعري فرقاً فرعية للخوارج.
- 85 -