الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٩٤

بحرب، ولم تحاول أن تتوسع، ولكنها هوجمت عدة مرات فردت

الإعتداء وحاولت الرد، كما قامت فيها صراعات داخلية بين الإمامة والملكية ثم كان لها شرف دفاع الإستعمار الغربي نحو أربعة قرون فقد اتجه الاستعمار الغربي منذ القرن الخامس عشر الميلادي إلى الشرق وكانت دولة عمان من أهم الدول التي وقفت لصده ومحاربته منذ ذلك الحين إلى اليوم. وقد كانت زنجبار شبه إمارة تابعة لعمان ثم استقلت بنفسها وبقيت كذلك حتى أزالها

تعاون الإلحاد والعنصرية الإفريقية ضد العروبة والإسلام. 2 - دولة قامت في ليبيا سنة 140 هـ ولم تعمر طويلا فقد انتهت بعد نحو ثلاث سنوات.

3 ـ دولة قامت في الجزائر سنة 160 هـ وقد بقيت إلى حوالي 296 هـ ثم قضت عليها الدولة العبيدية ومنذ ذلك الحين لم يرفع الإباضية السلاح في المغرب الإسلامي ضد المسلمين ولم تمتد أيديهم لإراقة الدماء اللهم إلا تلك المواقف النبيلة الشريفة التي وقفها أهل جزيرة جربة ضد الغزو الأسباني عدة قرون وكانت لهم في ذلك مواقف بطولية يعتز بها الإسلام والمسلمون، أو مواقفهم مع كل مواطن تونسي ضد فرنسا في حروب الإستعمار وما عدا المواقف الحاسمة من جميع إباضية المغرب الإسلامي في ليبينا وتونس والجزائر، ضمن جميع المواطنين في هذه البلاد لصد

يوم

انتهت

الإستعمار الغربي عند هجومه وفي حروب التحرر عند إخراجه. 4 - دولة قامت في الأندلس ولا سيما في جزيرتي ميورقة ومينورقة وليس لدينا من أخبارهما الكثير، وقد انتهت الأندلس وأطفأ التعصب الغربي شعلة الإسلام في تلك الديار. ومن هذه الصورة الموجزة يتضح أن الإباضية كانوا بعداء جدا عن الموقف الذي تصورهم فيها الاستاذ الغوابي من كثرة الحروب

- 94 -