الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٩٩3 ـ لا يحل من غنائم المسلمين الذين يحاربون إلا الخيل والسلاح وكل فيه من قوة في الحروب، ويردون
الذهب والفضة.
4 - تجوز شهادة المخالفين ومناكحتهم والتوارث معهم
وفي هذا كله يتبين اعتدالهم وإنصافهم لمخالفيهم». ويقول الأستاذ أبو زهرة في كتابه (تاريخ المذاهب الإسلامية) الجزء الثاني في تاريخ المذاهب الفقهية صفحة 53 ما يلي: فرق لها مذاهب فقهية:
هذه الفرق السياسية منها ما ليس له مذهب فقهي قائم بذاته ومنهم من ليس له مذهب فقهي، ويتبع مذهب طائفة أخرى قريبة
منه في الاعتقاد.
هي
:
C
وأن الفرق التي لها مذاهب فقهية معتبرة ثلاثة الإثنا عشرية: فلها مذهب فقهي مقرر، وله منطق فكري وديني وينسبون مذهبهم إلى الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه،
وسيكون له بعض البيان عندما نتكلم عن الإمام الصادق
والثانية: فرقة الزيدية: ولهم مذهب فقهي يقرب في منطقه من مذهب أهل السنة والجماعة، وإمامها هو الإمام الجليل زيد بن
علي زين العابدين رضي الله عنهما والثالثة: الإباضية أتباع عبد الله بن إباض، ولهم فقه مدون،
وللإباضية جهود في تحرير مذهبهم. الأستاذ أبو زهرة من كبار علماء هذا العصر، الذين تتجه إليهم الأنظار في المسائل الإسلامية وتسمع منهم الكلمة، وتلتمس الحجة، ورغم أنه أبدى كثيرا من الإعتدال، واستعمل الرقة
عندهم
واللطف، وسجل له آراء جديدة سليمة في موضوع الفرق وعن الإباضية بالذات، إلا أنه لم يسلم من التأثر بالأقوال السابقية التي
- 99 -