الإباضية مذهب إسلامي معتدل (ط. وزارة الأوقاف) علي بن يحيى معمر

-الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط. وزارة الأوقاف

الجزء ١ · صفحة ١٢

يعرفوا بالاباضية الا بعد موت جابر بزمان، و لم يعترفوا بهذه التسمية الا بعد ذلك عندما انتشرت على ألسنة الجميع، فتقبلوها تسليما بالامر الواقع عند الآخرين

الامام الثاني للاباضية هو «ابو عبيده مسلم بن ابى كريمة اخذ العلم عن جابر وغيره، وعن طلابهما انتشر المذهب الاباضي في اغلب بلاد الاسلام، وقد اشتهر من اولئك الطلاب حملة العلم الى المشرق وحملة العلم الى المغرب.

وقد ابتدأ التأليف والتدوين عندهم مبكرا، فقد الف «جابر» ديوانا ضخما جمع فيه روايته واراءه على ما تقول كتب التاريخ، ولكنه

ضاع، وألف الربيع بن حبيب» صحيحه في القرن في العهد العباسي

الثاني، ولا يزال هذا الكتاب معتمد الاباضية في السنة، وهو اعلى درجة من صحيحى البخاري ومسلم لانه ثلاثي السند، وألف عبد الرحمن بن رستم تفسيراً للقرآن، وألف هود بن محكم الهواري ايضا تفسيرا للقرآن، وألف «ابو اليقظان محمد بن افلح عدة كتب في الاستطاعة، وألف ابو غانم بشر بن غانم مدونته في الحديث والاثار كل هذا في القرنين الاول والثاني، بل هناك عدة مؤلفات اخرى في تلك الفترة. ثم توالى التأليف في فروع الثقافة الاسلامية في كل عصر من العصور التالية

ولعله لو قام باحث باحصاء جميع الكتب التي ألفها الاباضية،