الإباضية مذهب إسلامي معتدل (ط. وزارة الأوقاف) علي بن يحيى معمر

-الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط. وزارة الأوقاف

الجزء ١ · صفحة ١٣

واستخرج نسبتها المئوية الى عددهم ثم فعل مثل ذلك في بقية المذاهب، ثم قارن بين نسب الجميع لوجد نسبة الاباضية اعلى النسب اذا لم تكن

في

اعلاها. وقد ضاع منها الكثير للملاحقة السياسية التي لم تتوقف اي زمان عن مطاردتهم ومضايقتهم بشتى الاساليب والصور، تبلغ احيانا الى حرق الكتب والمكتبات. وفي احيان كثيرة تكون اصابع الفقهاء المتعصبين وراء اجهزة السلطة تحركها لالحاق الأذى بمخالفيهم. الاباضية واهمها مجهولة حتى والى الان لا تزال اكثر كتـ عند الاباضية انفسهم فضلا عن غيرهم. ولذلك عدة أسباب منها: 1 - حرص من ملك مخطوطاتها وضنه بها خوفا من الضياع وقد مرت بهم تجارب مريرة ضاعت فيها كتب قيمة. الوضع القلق الذى كانوا يعيشون عليه والذي يفرض على الكثير الانتقال من مكان الى مكان هروبا بالنفس في حالات لا تسمح

منهم

بالاحتفاظ بكل الاشياء الثمينة لاسيما اذا كانت ثقيلة الوزن 3 - التعصب المذهبى الانغلاقى من الطرفين، أى من بعضهم ومن

بعض مخالفيهم

4

لم يتح لها ما اتيح لغيرها من كتب المذاهب الأخرى، لاسيما في العصر الحديث، فقد تولت الدول الاسلامية بمختلف مذاهبها نشر كتبها وكونت من اجل ذلك مؤسسات ضخمة تولت توزيعها وايصالها الى كل مكان، وانتشرت بين الناس. اما كتب الاباضية، بالاضافة

11