-الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط. وزارة الأوقاف
الجزء ١ · صفحة ١٩التعليم وعمرت المساجد ودور العلم، واتسعت الاسواق وازدهرت التجارة ازدهارا كبيرا وعقدت اتفاقات اقتصادية وسياسية مع دول الجنوب. فانتشر الرخاء بين الناس، واصبحت حياة النعيم ملحوظة على الجميع، ولكنها وقفت بحزم لمحاربة الرذيلة وما تجره حياة الرفاهية من مساوئ في الاخلاق وانحلال في السلوك
اما ائمتها فقد كانوا يتمتعون بقسط وافر من العلم مع ورع
وبعد
وتقوى، واشتغل اكثرهم بالتدريس واشتغل بعضهم بالتأليف سقوط الدولة الرستمية التجأ الاباضية الى الواحات، وكان لهم في بعضها حضارة مزدهرة، ثم تعاونت عليهم ظروف قاسية مؤلمة بعضها من البشر، وبعضها من الطبيعة، فانحسروا الى وارجلان ووادى ميزاب حيث حافظوا على نمط حضارى قل ان تجد له شبيها في مثيلها من الواحات. كما حافظوا على وضع شبه مستقل باستمرار. فقد اتفقوا مـ ولاة العهد العثماني ان لا يدخلوا الى بلادهم على ان يدفعوا لهم ضريبة محددة يحملونها هم انفسهم الى الدولة، ولا يدخل جباة الدولة إليهم. فلما جاءت فرنسا وتغلبت على المغرب الاسلامي استطاعوا ن يصلوا معها الى نفس الوضع فاتفقوا معها على عقد حماية لا احتلال. واتفقوا معها على ان يدفعوا اليها نفس الضريبة التى كانوا يدفعونها الى الاتراك ويحملونها هم انفسهم الى أقرب مركز لحكم فرنسا، على ان لا تدخل الى بلادهم وان لا تتدخل في شيء من شئونهم. وقد بقيت اتفاقية الحماية بينهم قائمة الى قيام الثورة الجزائرية
_ IV_ 17