-الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط. وزارة الأوقاف
الجزء ١ · صفحة ٢٠العامة رغم خرق فرنسا لبعض بنودها. فلما قامت الثورة توحدت الجزائر كلها تحت راية الجهاد، وهبت جميعا لمطاردة الاستعمار بكل اشکاله، وقد كلل جهادها بالنجاح وانتظمت جميع اطراف البلاد، تحت نظام حكم واحد. هو النظام الذي اختاره الشعب الجزائري بجميع فئاته ليبنى به مستقبله المشرق على اسس متينة من ماضيه المجيد.
وقد كانت المناطق التي يسكنها الاباضية في الجزائر تعج بحركة
علمية دائبة، وفي بعض واحاتها تم تنسيق النظام التربوي الدراسي الذي عرف بنظام «العزابة» والذي تطور فيما بعد حتى اصبح نظاما تربويا اداريا اجتماعيا شاملا. ولا يزال معمولا ببعض بنوده. اما ما
يتعلق بالجوانب السياسية والقضائية فقد تولته الدولة بعد الاستقلال ونظام «العزابة) عند نشأته في القرن الخامس يعتبر وثيقة تربوية لزمانها،
ويكفى انه اهتم بتوحيد الزى وملاحظة الفروق الفردية بين الطلاب والعناية بالمعوقين واعداد الاقسام الداخلية للطلبة المغتربين تحت اشراف تربوى دقيق والقيام برحلات طلابية للتدريب العملى والتوجيه والتقويم، وارجوا ان لا يفهم القارئ ان هذا النظام بلغ من الكمال ما بلغته انظمة اليوم، ولكنه يكفى انه تنبه لكثير من شئون التربية ومشاكلها في ذلك العصر المتقدم ووضع لها حلولا لا تختلف كثيرا عن الحلول التي يضعها اليوم علماء النفس والتربية
6 - يشاع عن وجود اتباع للمذهب الاباضى في بعض البلاد الافريقية
6
18