الإباضية مذهب إسلامي معتدل (ط. وزارة الأوقاف) علي بن يحيى معمر

-الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط. وزارة الأوقاف

الجزء ١ · صفحة ٢٤

في العلانية لان جميع المسلمين قد حقنوا دماءهم وحفظوا اموالهم وصانوا نساءهم واطفالهم بكلمة التوحيد ولا يحل شيء منها الا بالخروج من التوحيد

والاباضية يقولون ان من سرق اقيم عليه حد السرقة، وهو القطع ثم اختفى سبيله فليس لهم عليه شيء بعد ذلك. ومن زنى فان كان محصنا رجم وان كان غير محصن جلد ثم ترك سبيله وليس لهم عليه غير ذلك، اللهم الا مسألة قبول الشهادة. والقتل جعله الله حدا لجرائم معينة بينها الشارع الحكيم ولا تنقل الى غيرها.

وكتاب المقالات فيما نسبوه الى الاباضية من جميع ما ذكرناه

مخطئون ولهم من اشباهها كثير

وكما ظلم الاباضية عند كتاب العقائد، ظلمهم المؤرخون ايضا فاعتبروهم كذلك فرقة من الخوارج ثم الصقوا بهم كل ما الصقه الاعلام الأموى والاعلام الشيعي - بحق وبباطل بحق وبباطل - وبصدق وبكذب - بالخوارج، ونسبوا اليهم هكذا على التعميم كل ما ينسبونه الى اولئك من اعمال العنف، وغلاظة الطبع، وجفاء البداو، وشذوذ المعاملة، وجمود الفهم، رغم ان الاباضية لم يقوموا باى عمل من اعمال العنف طوال تاريخهم في غير حالات الدفاع. وحتى عندما استطاعوا ان يغيروا بعض انظمة الحكم فانما قام عملهم على الدعوة والاقناع، وتم، وتم لهلم ما ارادوه دون ان يجردوا سيفا او يزهقوا روحا،

22 -