-الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط. وزارة الأوقاف
الجزء ١ · صفحة ٢٥فقد غير نظام الحكم في ليبيا ثلاث مرات دون عنف، بل كان الامام ينصبونه يدعوا اليه الحاكم السابق ويخيره بين البقاء بحقوقه وواجباته كأي مسلم او الخروج الى مكان يريده سليما بماله ومن يشاء من اهله. وبنفس الطريقة تم تكوينهم للدولة الرستمية. ومنذ تم القضاء على آخر ائمتهم من الدول القائمة في ليبيا سنة 154 هـ لم يحاولوا الخروج على الدول التي قامت فيها وتبادلت عليها الحكم من بعد.
من
ومنذ سقوط الدولة الرستمية في الجزائر سنة 296 هـ لم يحاولوا الخروج على الدول التي انتصبت هناك، و لم يقوموا ضدها باي شيء العنف. ومع ذلك فان المؤرخين لا يرحمونهم وينسبون اليهم استعمال العنف والشغب ومحبة القتال، ويرددون مع كتاب المقالات عباراتهم المألوفة، التي لا يكاد يخلو منها كتاب والأباضية يرون) ازالة (ائمة الجور بأى شيء قدروا عليه بالسيف او بغيره). ويضيف اليها احد المؤرخين المعاصرين قوله: ولن تغمد السيوف ويتوقف القتال في الامة الاسلامية مادام لهم وجود ولهم انصار)
و لعل كراهة الاباضية لاراقة الدماء وهروبهم من الفتن، جراً عليهم مخالفيهم فشددوا عليهم الهجوم عليهم الهجوم، ولاحقوهم ولا حقوهم باستمرار، واستحلوا منهم ما لم يستحلوا هم من غيرهم فكان ذلك سببا في تناقص عددهم وانحصارهم في اماكن محدودة ضيقة
23