-الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط. وزارة الأوقاف
الجزء ١ · صفحة ٣٦وامثالها كثيرة مذكورة في كتب الأصول وكتب الفقه
من اصولهم في العلاقات الاجتماعية
العلاقات الاجتماعية بين الاباضية انفسهم وبينهم وبين غيرهم تجمعها كلمة رائعة جاءت في خطبة أبي حمزة المختار بن عوف» وهي قوله: (الناس) منا ونحن منهم، الا مشركا عابد وثن، او كافرا من اهل الكتاب، او ملكا جبارا مقيما على جوره ويمكن تفصيل ذلك باختصار في فقرتين:
الفقرة الاولى: العلاقة بين الافراد والدولة
أ اذا كانت الدولة ملتزمة بالمذهب الاباضى فان معاملتها لمن يكون تحت سلطانها من مخالفيها تجرى على النحو التالى:
1
- تدعوهم بالحسنى الى ترك ما خالفوا فيه ما به ضلوا) فان استجابوا صاروا منها وصارت منهم (1)، وان امتنعوا دعتهم الى ان تجرى عليهم حكم الله تعالى من دفع الحقوق، والخضوع لواجب الاحكام فان استجابوا تركوا على ما هم عليه، ووجب لهم من الحقوق
والاحكام ما يجب لبقية المواطنين من اهل مذهبها
2
يسعهم جميعا العدل كما يسع غيرهم.
(1) نقل المؤلف هذا القول عن الامام ابي يعقوب الوارجلاني من علماء القرن السادس الهجري وقد جرى
العمل بخلافه
،
34