-الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط. وزارة الأوقاف
الجزء ١ · صفحة ٥٤هو
بانهم تحت المراقبة وان تبرير اى موقف يتخذ معهم من ن السلطان موجود في اذهان الناس ولا يحتاج الا الى تأكيد عملى من اجهزة
الحكم
فاذا تركنا هذا الجانب خارجا عن البحث واتجهنا الى الجانب الفكرى والسلوكي، فاننا سوف نجد المذهب الاباضي مذهبا اسلاميا نشأ كما نشأ غيره من المذاهب الاسلامية بائمته وعلمائه طبقات يأخذ بعضها عن بعض الى اليوم، وقد بدأ جهوده العملية في خدمة الثقافة بالاتجاه الذي اختاره قبل ان تبدأ اكثر المذاهب الاخرى ودونت له مؤلفات في الحديث والفقه وقبل ان تبدأ بعض المذاهب التي وجدت لها مكانا فسيحا في الدراسة على المنهج الذي سارت عليه. وفي النقاط الآتية استطيع ان اضع جملة من الخطوط العريضة التي يمكن ان يحدد القارئ الكريم بعد دراستها والتحقق منها موضع الاباضية بين المذاهب
الاسلامية
1 - يرى الاباضية ان المصدر الاساسي للدين الاسلامي في عقائده و عباداته ومعاملاته واخلاقه انما هو القرآن الكريم وان من انكر شيئا منه: سورة او آية او حرفا فهو مشرك او مرتد
2 - ويرى ان المصدر الثاني للدين الاسلامى الما هو «السنة الصحيحة» وهي على درجات المتواتر منها قطعى الدلالة يفيد العلم ويوجب العمل ومنكره كالمنكر للقرآن والمشهور من السنة والمستفيض هو اضعف
52