-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٣_ V_
واحد وتاريخه العام هو مرآته المنطبعة فيه صوره الصحيحة، فلمثل
هذا فليدع الداعي وليعمل العامل
ومنها أني كنت جمعت قريبا من ثلث هذا الكتاب كرسالة، ثم بعد وقت من ذلك رغب الى بعض الاصدقاء أن أضع كتيبا مفيدا مختصرا في نفس الموضوع، فلم أر من بأس في اجابته إلى ما رغب، فحورت ما جمعته أولا وأضفت اليه ما مست الحاجة الى اضافته ونسقته على الأسلوب الذي ستراه، متوخيا الاختصار التام. إذ ما من أحد إلا ويلاحظ عليه أنه يرغب في أول ما يرغب معرفته منك حياتك التاريخية ومعتقداتك الدينية، وهذا ما سيستفيده القارئ من هذا الكتاب فيما يختص بتاريخ الأباضية واعتقاداتهم
هذا وانه لمن المروءة والاعتراف بالفضل لأهله أن نختم هذه المقدمة بالتنويه بشأن كل من الأستاذ أحمد توفيق المدني والأستاذ عثمان الكعاك والشيخ عبد الرحمن الجيلامي اذ لم يغمطوا حق الرستميين (وهم أباضية)، بل نوهوا بشأن دولتهم بالجزائر وممتلكاتها الواسعة، وما كانت عليه من العمران والرقي والعدل الشامل الشبيه كل الشبه بعهد الخلفاء الراشدين، والاول قد زاد عن ذلك فاستطرد للتعريف بالاباضية ومواطنهم أينما كانوا قديما وحديثا. وهو عمل يستحقون عليه الثناء الجزيل من جهتين: جهة انصافهم لهؤلاء الناس وما لهم في التاريخ من ذكر وأثر، وجهة