مختصر تاريخ الإباضية (ط. الضامري) سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٨

وتحل من أنفسهم محل تقدير وإعجاب، كما أكدوا لي استهجانهم موقف الذين نظروه بعين السخط والاشمئزاز، وفي مقدمة هؤلاء الفضلاء عظيم تقي نزيه هو الاستاذ الكبير الزعيم الحر السيد محيي الدين القليبي رحمه الله، فقد جاءتني منه رسالة قيمة سأكتفي بدرجها في صلب هذه المقدمة، ليعلم الانسان المفكر ويتعجب كيف تختلف آراء الناس وتتعارض أفهامهم في شيء واحد وموضوع واحد، ذلك لتتجلى مشاعرهم واضحة كالشمس في قول الشاعر: وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا وهنا يوقن العاقل ويسلم تسليما لا مراء فيه بأن رضا الناس غاية لا تدرك، وأن القول الصدق وهو ما قيل:

وما أحد من ألسن الناس سالم ولو أنه من كل عيب مبراً واليك أخي نص الرسالة الآتية من هذا الرجل الذي لم يسبق بيني وبينه أي اجتماع أو تعارف قبل ورودها:

تونس في 25 رجب 1364

سماحة الأستاذ الأكمل مصدر الكمالات والفضائل، أبو الربيع

سليمان الباروني أبقاه الله وأمتعنا بعلمه وفضله. السلام عليكم

ورحمة الله وبركاته.

أما

بعد فقد دلنا عليك حسن الثناء، وعظيم الأمل والرجاء. أما

الثناء عليك فمن السنة الخلق، وألسنة الخلق أقلام الباري. وأما