-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٧-11 -
للتسلي غير قول الشاعر:
أسير على نهج يرى الناس غيره لكل أمرئ فيما يحاول مذهب ويا ليتهم عملوا بما يرمي اليه شاعرنا هذا، إذا لسلموا من نقد الناقدين في هذا الموضوع وفي غيره. وعلى كل حال فكلنا بشر والبشر يخطئ في أعماله ويصيب، والعصمة لمن خصهم الله بالعصمة
•
قد كان أملي أن يعاد طبع هذا المختصر في حجم أكبر وفي ملاحظات وأبحاث أوسع، ولكن ظروفي الخاصة وأحوالي المرتبكة بمعاكسات الزمان وصرفه لم تسمح لي بشيء من ذلك، كما أنها لم تسمح لي بوضع يوميات أو حوليات عن مجريات حياتي منذ أيام دراستي، أو على الأقل من أول عام ابتليت فيه بالقضاء وهو 1919 م إلى عامنا الحالي، ولكن الامر الواقع هو ما يحمله المثل السائر «أنا أريد وأنت تريد، والله يفعل ما يريد» وان الانسان في حياته الدنيا مسير غير مخير، وكم من انسان في نفسه أشياء هامة أن يجهر بها ويخلد تدوينها وهو حي، فتمنعه الموانع وتعوقه العوائق فيموت وتقبر معه أو تنشر بعده. فيحرم من مشاهدة ما كان لها من الأثر في المجتمع .. هذا ولو كنت من الذين يحفلون بتقاريظ مؤلفاتهم لقبلت عشرات منها من مختلف طبقات الشمال الافريقي، وقد أعرب لي كثير من الأدباء والأحرار عن استحسانهم لهذا التأليف والرضا عما جاء فيه من غايات سامية تروق في أعين المصلحين الأبرار،
يود