مختصر تاريخ الإباضية (ط. الضامري) سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٦

فلما

سرية طويلة اتفق الحكمان على عزل معاوية وعلي ورد الأمر الى من ينتخيه المسلمون بعد · فكان باطن أبي موسى في ذلك كظاهره. ولكن عمرا كان يظهر خلاف ما يبطن. فأعلن الأشعري عزل علي ومعاوية لانه هو القائم أولا بتقديم زميله اياه .. وأما عمرو قام أعلن موافقته أبا موسى الأشعري في عزله عليا وأثبت صاحبه معاوية. فكان لهذا التحكيم أثره السيء وعواقبه الوخيمة على علي خاصة وجاء خير خادم لمصلحة معاوية. فخالف عليا قوم ووافقه آخرون فحارب من خالفه وندم. وحارب معاوية ولم يتوفق وأمضى بقية أيامه في تعب وعناء وهرج ومرج الى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم سنة 40 هـ (سنة 660 م) وكسرى العرب معاوية بن أبي سفيان لم ير منذ التحكيم الا ما يسره من الاقبال والتوفيق فقد أخذ كثيرا من البلاد التي كانت تابعة لعلي كمصر والحرمين واليمن وغيرها شيئا بالشدة والقسوة وشيئا باللين والاحسان وأساليب السياسة. ولا تسأل عن أهل الشام أنصاره الاصليين فانهم ما برحوا طوع اشارته لا يردون له أمرا ولا يسفهون

له رأي

الحسن بن علي بن أبي طالب

ولما قتل ابن أبي طالب كما تقدم بايع العراقيون ابنه الحسن. فما مضى غير زمن يسير حتى سلم الأمر لمعاوية.

ملك معاوية بن أبي سفيان

ولما سلم الحسن ثم مات صفا الجو لمعاوية فشمر عن الساعد مجدا في كل ما يوطد ملكه ويدعم سلطانه. واتسعت في عهده الفتوحات من كل جهة وتقوى الاسطول في عهده قوة هائلة. ولما بلغ مراده وقبض على صولجان الملك بيد من حديد فكر في أخذ البيعة

بولاية العهد لابنه يزيد فتم له ذلك أيضا بلا تعب ولا كبير عناء