-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٦٦60
يشد عضد الفرقة النزارية التي حرمت الخلع، فأسعفه المعتضد الى ما طلب، وخرج الى عمان في جيش كثيف فانضمت اليه الفرقة النزارية فاحتل نزوى بعد وقائع وأوقع بالفرقة اليمانية وقتل الامام عزان بن تميم الذي نصب بعد موت الصلت، وبعث برأسه الى بغداد • فبقيت عمان أربعين عاما تحت النفوذ العباسي.
الفات نظر واعتذار
بالله تأمل وانظر الى هذا الخلاف البسيط كيف تجسم ودخل التعصب في الرأي الى حد، أدى الى سفك الدماء الغزيرة والشقاق المؤلم الذي أوجب تدخل بني العباس واستغاثة أحد الفريقين
بعاملهم على من شاققه في الأمر وخالفه في الرأي. وهذا الشأن في عاقبة التخاذل وسوء التفاهم فانها دائما تكون سيئة المصير وخيمة المآل، يشهد لذلك قول الله عز وجل «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم»
هذا واعلم أنه ليس بأيدينا من المادة ما نتكل عليه في ذكر مآثر كل امام من هؤلاء الأئمة الأعلام، وما كانت عليه أيامه من أمن و عدل ورقي وعلم. وانما يمكن أن نقول - استنادا الى قواعد المذهب في انتخاب الأئمة ـ ان سيرة هؤلاء وسلوكهم في أعمالهم الادارية وأحكامهم القضائية لا تكون الا وفق الشرع الحنيف وطبق ما عليه. الخلفاء الراشدون من السلف الصالح في كل ما يؤيد الدين وينصر
قال الشيخ: ثم اجتمع رأي أهل عمان وعقدوا الامامة لسعيد ابن عبد الله القرشي سنة 300 هـ (سنة 912 م) وحرروا أنفسهم، ثم قتل الامام سعيد في سنة 328 في فتنة أهلية، فعقدوا الامامة لراشد بن الوليد