-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٦٥وهرب ملكا عمان سليمان وسعيد ابنا عباد بذراريهم الى بلاد الزنج ولاهل عمان في حرب الفرس أيام الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه اليد الطولى ومشاغلتهم لهم: منها وقعة جاش التي قتل فيها شهرك أحد قواد الملك يزدجرد وبعد استيلاء الحجاج عليها لم تزل تحت النفوذ الأموي الى أيام أبي جعفر المنصور حيث استقل أهل عمان ببلادهم فعقدوا الامامة للجلندا بن مسعود وهو أول امام بعمان وذلك سنة 143 هـ (760 م). ثم أن أبا جعفر المنصور جهز جيشا تحت قيادة خازم بن خزيمة فتلقاه الامام الجلندا برأس الخيمة المعروفة بالصبر والتقى الجيشان هناك وقتل الجلندا ورجع خازم برأس الجلندا الى المنصور ولم يحدث شيئا بعمان. ثم عقدوا الامامة لمحمد بن عفان فعزل وأقروا مكانه الوارث بن كعب الخروصي سنة 177 هـ (سنة 793 م (فجهز هرون الرشيد الى عمان جيشا بقيادة عيسى بن جعفر بن المنصور فتلقاه أهل عمان بوادي حتى (واد بأعلى صحار (فأسروا عيسى وهزموا جيشه فبقي الوارث اماما بعمان اثني عشر سنة وستة أشهر. ثم نصب أهل عمان بعده غسان بن عبد الله اماما الى أن مات سنة 207 هـ (سنة 822 م) وكانت امامته خمسة عشر عاما وسبعة أشهر وثمانية أيام. ثم عقدوا الامامة لعبد الملك بن حميد سنة 208 هـ (سنة 823 م) ومكث اماما ثمانية عشر عاما وتوفى. ثم عقدوا الامامة لمهنا بن جيفر سنة 226 هـ (سنة 842 م) ومات سنة 237 هـ (سنة 851 م) فكانت امامته عشرة أعوام وأشهرا، ثم عقدوها للصلت بن مالك الخروصي في ذلك اليوم سنة 237 هـ، فكانت مدة امامته على عمان 35 عاما و 7 أشهر وأياما، وقبل وفاته اختلف أهل عمان في خلعه، فافترقوا فرقة رأت الخلع لانه صار شيخا عجز عن القيام بأعباء الامامة، وفرقة لم تر ذلك، فوقع بينهما القتال والشقاق، فانتهز عامل المعتضد بالبحرين محمد بن نور هذه الفرصة واستأذن المعتضد بالله في فتح عمان والاستيلاء عليها، وحبب له ذلك ورغبه في الانتقام من الفرقة اليمانية وهي الفرقة الخالعة للامام، وأنه