-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٦٩__
التاريخ. ومات رحمه الله بالرستاق سنة 1123 هـ (سنة 1711 م) ومن فتوحاته الرياض عاصمة آل سعود اليوم والاحساء · روى المؤرخون أنه تولى فتح الرياض بنفسه وأتى بنحو 35 أميرا من أمراء نجد أسارى الى «نزوى» عاصمة عمان، ويروى عنه أنه قال: ان أعانني الله لأجعلن المسافر من نزوى الى مكة يذهب بلا زاد، يعني يبذل الهمة في عمران الطريق. أما تعميره عمان فحدث عن البحر، فكم له من مدن بعمان عمرها وأنهار أجراها وحصون شادها، ولو لم يكن الا بلاد الباطنة وهي مسافة 130 ميلا كلها متتابعة العمران آهلة بالاباضية لكفاه فخرا مدينة العلياء أبهج بلاد عمان وأنقاها هواء
ثم عقدوا الامامة بعده لولده سلطان، فوجه عنايته لحرب دولة ايران، وانتزع من أيديهم جزيرة القسم والبحرين ولارك وجاش وبندر عباس بعد حروب طاحنة وأهمها وقعة البحرين، وقد أطنب في وصفها شعراء عمان في ذلك الوقت وذكر من قتل فيها من قواد العرب وعلمائهم، ومات بالحزم سنة 1131 هـ (سنة 1718 م).
وبعده اختلفت كلمة أهل عمان: فرقة أرادت الامامة لابنه الصغير سيف بن سلطان وهم الرؤساء والقواد، وفرقة أرادت الامامة لعمه يعرب وهم العلماء، فوقع القتال بينهما واستمر الخلاف، وكان من أشهر قواد عمان محمد بن ناصر الغافري وخلف بن مبارك النهائي، والكل منهم منضم الى فريق، فمن انضم الى خلف هنائي ومن انضم الى محمد بن ناصر سمي غافري، وهذا الخلاف باق أثره الى اليوم بعمان
غارة العجم وسقوط آل يعرب
سمي
وفي غضون هذه الفتنة انتهزت دولة ايران الفرصة في عصـ السلطان نادر شاه، فأرسل جيشا مؤلفا من ستين ألفا تحت قيادة