الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩-189 -
كذباً، فقد بروا سيرته تجدوا ذلك. وأما قول هذا الضال في سيرته وهذا كتاب فصل، وهذا كتاب أبى جابر، وهذا كتاب، وأشباهه، مومي فليس له عندنا جواب إنما هو هذيان (1) منه يكثر به سيرته، وليس قوله هذا كتاب فلان، وهذا كتاب فلان، من سير المسلمين في شيء، ثم العجب المجيب لمن يزيد (3) فى سيرته قوله، إن راشداً كان ضعيف الفراسة قليل التجربة للسياسة فتباعد عنه من ولاه، وأحاط به من عاداه، فأخذوه قسراً وحبسوه جبراً، فهذا هو العجب العجيب. فيا معاشر أهل عمان كيف جاز له ولشيعته أن يعزلوا إمام عدل قد أقام الحق في إمامته أكثر من ثلاثين سنة وقدموا ضعيف الفراسة قليل التجربة للسياسة؟! فما عذرهم إذا لقوا الله فسألهم عن فعلهم فكيف الخلاص لهم مما فعلوا مثله [267] فيما أقر في وشيعته، كما قال الله: (فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب
ته سير
هو
السمير))
وكما قال: (شاهدين على أنفسهم بالكفر أوائك حبطت أعمالهم وفى النار هم خالدون) (4).
والعجب أيضاً لمن ولاه وقدمه على الصلت بن مالك الإمام ثم ضعفت فراسته وعنفت سياسته، كيف يتباعد عنه ويتركه ولم ينصره ويعينه حتى
تقوي فراسته وتستقيم سياسته 18 فافهموا رحمنا الله وإياكم خليط هذا
(1) كتب في المخطوط «هذوان» (2) كتب في المخطوط. «بريد». (3) سورة الملك: آية 11. (4) سورة التوبة: آية 17.