الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠10.-
الضال المارق. فقد نقضنا بالحق سيئته، وأبدينا عورته وفضيحته، فإنا إنما كتبنا الذي وجدنا فى سيرته ولم نقل عليه باطلا. وقد نظرنا فيه وفي سيرته فوجدنا كما روى أهل العقل أنه قال، الحدث حدثان، فحدث من فيك وحدث من فرجك. فهذا المارق قد أحدث من فيه في سيرته من حيث لا يشعر. وقد روى أيضا عن بعض أهل الأدب أنه قال، لم أندم على ما لم أقل وإنما ندمت على ما قد قلت. وروى عن غيره أنه قال، أما على ردّ ما لم أقل أقدر ولا أقدر على ردّ ما قد قلت. وروى عن غيره أنه قال، عجباً لمن يتكلم بالكامة إن رفعت عنه ضرته وإن لم ترفع
عنه
لم تنفعه، وروى عن أبي سميد
(2)
الخدري (1) أنه قال: الكلمة أسيرة
في وثاق الرجل (3) ما لم يقلها فإذا قالها كان أسيراً في وثاقها.
ومما عجبنا منه أيضاً في سيرته أنه لم يجز للصلت يسع ما وسع الأنبياء
صلوات الله
عليهم دون أن يحارب وحده حتى يقتل، فهذه على الطرفة من سيرته أنه لم ير أن يسمه إلا قتل موسى ومن معه في محاربتهم ويقتل وإلا كفر، فأحل دمه ودم موسى وشيعته فى سيرته من حيث لا يدرى. ومن تخليطه وتعسفه وتوريطه وضلالته وعماه وكفره وخطئه أنه صوب موسى وطهره وزگاه ثم خطأه وادعى له التوبة، وقال في سيرته،
(1) أبو سعيد الخدرى: هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، من أفاضل الأنصار، حفظ عن الرسول عليه الصلاة والسلام كثيرا، وروى عنه كثير من
الصحابة، وتوفى سنة 74 ه. (2) في نسخة (صاحبها».
(3) في نسخة «صار»