السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

-

153 -

ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم ثقاة ويحذركم الله نفسه (1). يقول يحذركم عقوبته وبأسه. فاتقوا الله يا أهل عمان واحذروا عما حذركم الله وانتهوا عما نهاكم وزجركم وارجعوا إلى دين أسلافكم وأمنائكم تعوّذاً بالله عليكم، ولا يغرنكم الطمع في سيرته فإنه إنما يطلب منكم أن تمسكوا وأن تقولوا الحق فيه وفى شيعته وأوليائه لما خاضوا في المعاصى وتورطوا. ولا يغرنكم بدعوته لكم الألفة من بعد ما طرحوا الفرقة في عمان وأوقدوا فيها نار حرب لا تحمد وسلوا فيها

مالك بن

صيفاً لا يغمد فهلا كان هذا الاشتباك و لتمسك والألفة في الإمام الصلت حيث كانت تنفع الألفة؟! فلما فعلوا ما فعلوا طلبوا ما لا ينالوا، ومتى يرجع في الضرع (3) الحلب؟! لقد باء بالفتنة إلى يوم القيامة، يموت على ذلك كبيرهم ويولد على ذلك صغيرهم. نعوذ بالله من الفتنة معاشر المسلمين!! انظروا إلى ما دعوناكم إليه ودعاكم هذا السفيه الزال عن الحق، يدعوكم إلى الألفة عن المعصية ولباس الأمور بعضها ببعض وترك إيضاح الحق فيما حدث من الفتنة بين أظهر كم. وقد قال الله تعالى تكذيبها لهم (لم تلبسون

الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون)).

(1) سورة آل عمران: آية 28.

(2) الضرع: مدر اللبن للشاة والبقر ونحوها، وهو كالندى للمرأة. الجمع ضروع. (3) سورة آل عمران: آية 71 - وقد لاحظنا بعض الأخطاء التي وردت في المخطوطة في كتابة هذه الآية وقد قمنا بتصحيحها.