السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦

-

19 -

غير العالم، بل إنه وردت فى السير (سيرة) بأكملها حول هذا الموضوع (صفحة 12 4 - 420 من المخطوط)، وجاء فى هذه السيرة للقاضي أبي عبد الله محمد بن عيسى: «إنما المخافة على ضعيف لا يدري أنه ضعيف فية أول الآثار على غير تأويلها ويعدل بها عن جهتها فيقتدى به من هو أضعف

منه ويتبعه على خطئه فيصير الجهل عندهم علما والباطل حقا

.

ولا تجوز بيعة الإمام غير العالم إلا بشروط؛ أما الوالى، الذى هو دون الإمام، فإذا لم يكن عالما، فلا بد من وجود مشرف عالم إلى جانب

الوالى الذي ليس له علم وبصر وفيه جلدة وقوة.

وحرص الأباضية على عدل الأئمة ونزاهتهم وأكدوا أنه يجب أن يختار الأئمة (الولاة للولاية ولا يختارون الولاية للولاة»، وأنه يجب على الإمام أن يولى الحرب من يعرف سيرة الحرب في العدو، وأن يولى من يعرف عدلها ولا يأخذها إلا بحقها ويضعها في أهلها، وأن

الصدقات

يولى الحكم بين الناس من يحسن الحكم

كذلك أكد الأباضية على أنه ليس للإمام حق في جباية صدقة

أو جزية من لا يحميه.

وبينت السير موضوع استقالة الإمام أو إقالته، وأنه لا يجوز قيام إمامين في القطر الواحد أو المصر الواحد، وأنه لا يكون أمير مؤمنين

واحد (حتى يملك أهل القبلة كما ملك أبو بكر وعمر».