السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

-174 -

وقاتلوا أهل الجمل (1) مع على، وقاتلوا معاوية مع على، وقاتل المسلمون أيضا بعمان من خرج على أمتهم. وقد قال الله: (فقاتلوا التي تبغى حتى تفى إلى أمر الله ((2). وقد صح بنى الخارجين بالتسمى بالإمامة على إمام المسلمين

وإن قالوا، بل الفريضة تقديم الإمام لأن هذا لا اختلاف بيننا وبينكم لأنه قد يسعه ألا يخبر بعلمه ولا يقذف ولا يبرأ ولا يقتل وأن ذلك خير له، وأنتم تزعمون أنه ليس عليه فرض إظهار ذلك وليس إظهاره بدين يلزمه الدعاء إليه، وأنتم تزعمون أن هذا دين وفريضة يلزمكم الدعاء إليها. فإن قالوا إنا لسنا نقول إنها دين وفريضة أمرنا الله بها ولكنا نقول إنه حلال الله لنا شئنا فعلنا وإن شئنا تركنا مثل إن من ما حل لنا أكل الخنزير وتركه)، قلنا فما الدليل على ذلك إن المسلمين كانوا يخرجون على الجبابرة وهم الأذلون ولا يكون ذلك فرضاً عليهم ولكنهم كانوا يكونون مخيرين إن شاءوا فعلوا وإن شاءوا لم يفعلوا. قلنا لهم إن المسلمين كانوا إذا خرجوا لم يتسموا بالتخلف عن إظهار الحق والدعاء إليه ويزعمون في دينهم أن على الناس إجابتهم وإن من خالفهم کافر ضال وإن دعوتهم هى الحق والهدى. وأنتم تقرون أن المسلمين

(1) «مع»: زيادة من عندنا (2) سورة الحجرات: آية 9.

(3) لا يحل للمسلم أكل الخنزير إلا لو اضطر للضرورة الملحة دون أن يتعمد ارتكاب الإثم أو يميل للاثم. قال تعالى في سورة المائدة الآية: (فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لأم فإن الله غفور رحيم).