السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

177 -

قلنا إن الذي ذكرتم في القياسات مخالفة للحكم في الإمامة [284] وليس أن هذا الحكم الواجب ينتقض ولكنه يجب بوجوب البينة حكم غير ذلك الحكم نفسه مصدق للأول مثبت له، ويكون ذلك الحكم نفسه الماضى وأن لو كان مضى كان غير منتقض بل هو حق وفريضة تلزم الناس ولاية من بعده من أئمة المسلمين وهذا الحكم حكم عقد الإمامة. أنتم تزعمون أنه هو نفسه يلزم نقضه وحل عقده وتركه ويكون التمسك بذلك العقد والإقامة عليه هلكة، وهذا الحكم الذي قد ذكرناه من إقامة الحد وأخذ المال وقتل القاتل وسفك الدماء على ذلك أحكام جارية جائزة وغير واسع القاذفين والفاتلين والآخذين للأموال على الصفة، وإن كانوا غير كاذبين فيما صنعوا عند الله أن يمتنعوا من الإمام إذا أراد أخذهم بذلك. فإن امتنعوا ضلوا بالامتناع لأن امتناعهم امتناع من حكم الله والإمام مصيب عادل في ذلك، وترك الأخذ منه لهم بذلك مضل له ويلزم أن ذلك الحكم فى الإمام لا ينقض ولا يقال إنه نفسه حكم حرام، ولكنه حلال جائز واجب فرض. ثم قد ثم قد وجب حكم آخر من الله تعالى فعلى الإمام تنفيذه وليس له أن يقول إن الذى به من ذلك كان فاسداً، ولا أنه اليوم فاسد، ولا أنه حرام بعد إذ كان واجباً، ولكن كان الحكم الذي وجب غير الأول. فإن قالوا، وكذلك لا يقال إن ذلك الحكم في الإمام منتقض ولكن خلافه. قلنا والخلاف الواجب مصدق الأول مثبت له. فإن قالوا

حکمت

وجب

(12 ـ كتاب السير)