الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
هذا الكتاب. وإن قالوا بل يجب علينا المضى له، قلنا ويلزمكم محاربة الإمام ومن معه بفرض من الله؟ قالوا نعم، قلنا، وكذلك يجب على من مع الإمام [286] من المؤمنين قبلكم؟! قالوا نعم، قلنا وأنتم مؤمنون وهم مؤمنون، ولا يجدون بدا من ذلك، فنقول، قد أمر الله المؤمنين أن يحارب بعضهم بعضاً ويقتلون بفرض وأنتم تستغفرون لهم ويقتلونكم وهم يلعنونكم، فأى ضلال أبين من هذا! | والله يقول: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)). وهؤلاء يقولون: (أعداء بعض». وإن قالوا إنا إنما يجوز لنا القصود بالمحاربة إلى الإمام نفسه ومثله لعل ما يحدثه وليس لنا أن نقاتل المسلمين، قلنا فإن الإمام لم يبرز إليكم وجاءكم المؤمنون فحالوا بينكم وبينه. فإن قالوا، نقاتلهم ردّ عليهم الكلام الأول. فإن قالوا نتركهم فقد تركوا إمامتهم، وكذلك تركها. وإن قالوا نمسك على ما نحن عليه ونعتزل،
افترض الله
عليهم
بعضهم
قلبنا فإن الإمام بعث المؤمنين إليكم فدعوكم إلى الدخول فيما خرجتم منه وإلا حاربوكم، وكذلك أمرهم الله عندكم فما أنتم صانعون؟! فإن قلم ندخل في دعوتهم فهو ما قلنا من أصل إما متكم باطل لوجوب نقضها عليكم، وإن قلتم نمتنع من ذلك ونقاتلهم، فقد قاتلنم المؤمنين وأنم تقرون أن قتالكم فريضة عليهم، وهم يقولون إن قتالهم حرام عليكم، فأى الفريقين أهدى سبيلا وأولى بالأمر إن كنتم تعلمون الذين
(1) كتب في المخطوط: «تستقرون».
(2) سورة التوبة: آية 71